الخميس، 30 أبريل 2009

اوباما و انفلوانزا الخنازير


اوباما يحذر من "وضع خطير" مع انتشار انفلونزا الخنازير
واشنطن (ا ف ب) -الوسط التونسية:
اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء ان انتشار انفلونزا الخنازير اوجد "وضعا خطيرا" في الولايات المتحدة يتطلب "اقصى تدابير الحيطة"، متحدثا بعيد اعلان اول وفاة بهذا المرض في هذا البلد.
وقال اوباما "من الواضح ان الوضع خطير، خطير الى حد يبرر اتخاذ اقصى تدابير الحيطة"، داعيا المدارس التي تسجل فيها اصابات مشبوهة الى اغلاق ابوابها.

كما دعا المسؤولين المحليين الى اليقظة في رصد اية حالات مشتبه بها وقال انه يجب "اتخاذ مزيد من الخطوات الواسعة" اللازمة.

وقال "يجب ان يعرف كل اميركي ان الحكومة الفدرالية مستعدة للقيام بكل ما هو ضروري للتحكم في تاثير هذا الفيروس".

وكان مركزا الامراض والوقاية منها الاميركيان أعلنا الاربعاء ان طفلا في شهره ال23 توفي من جراء انفلونزا الخنازير في تكساس (جنوب) في اول وفاة مؤكدة من هذا المرض في الولايات المتحدة.

واعلنت السلطات الصحية الاميركية الثلاثاء عن تسجيل 65 حالة اصابة مؤكدة بفيروس "اتش1إن1" الذي يعتقد انه اودى بحياة 159 شخصا في المكسيك.

وكانت معظم الاصابات في الولايات المتحدة خفيفة نسيبا حيث لم يتم نقل سوى مجموعة صغيرة من المصابين الى المستشفيات.

واعلن مسؤولون حالة الطوارئ الصحية العامة في عطلة نهاية الاسبوع مما دفع بهم الى فتح مخازن الدواء والامدادات الطبية الى الولايات.

وطلب الرئيس باراك اوباما من الكونغرس تخصيص مبلغ 1,5 مليار دولار كتمويل طارئ.

وقال ان "هذا التمويل سيضمن وجود امدادات كافية من اللقاحات والتجهيزات اللازمة لمعالجة احتمال انتشار هذا الوباء .. وسيضمن وصول هذه اللقاحات والتجهيزات الى من يحتاجونها في انحاء البلاد".
وكالة الأنباء الفرنسية - 29 أبريل 2009
كتب هذا المقال مرسيل الكسيبى الصحفى التونسى المعارض
هذا عن الامريكان فماذا عن المصريين ؟
هل ترى ان هذا الوباء حرب من الله على اهل الارض
التى اخذت زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها
ام ان الموضوع بسيط والدنيا ربيع والجو بديع وخلينا نقفل على كل المواضيع
بلا خنازير بلا بقر بلا وجع دماغ

الجمعة، 17 أبريل 2009

فى متل هذا اليوم

فى 16 أبريل 2008 خرجت الى الوجود مدونتى الحبيبة

ساعدنى فى ذلك إبنتى وصديقتى الغالية

ومنذ ولادتها لم أغير تصميمها ولا اسمها الذى بدأت به

فقد نشأ مع الوقت رابط عاطفى قوى بينى وبينها بهذا الشكل وذاك الاسم

فلم اعد أتصور أن أرى مدونتى بشكل او بأسم آخر

حتى صورة البروفيل التى استقر عليها اختيارى أصبحت أشعر
أنها أنا.. أجدنى عندما أجدها
ولكن رغم هذه العاطفة الفياضة أشعر الآن تجاه تلك التجربة بشعور محير

ولأكون أكثر دقة هذا الشعور تجاه عالم الشبكة العنكبوتية الواسع ككل

فأنا أشعر أنى غير سعيدة به تماما وان كنت غير نادمة

ولكنى اسأل نفسى ولا اعرف اجابة محددة واضحة

هل حققت ما كنت أتوقعه من معارف وثقافات من خلال هذه التجربة ؟

هل هذا العالم الفسيح يناسبنى وأناسبه؟

هل حصلت على صداقات حقيقية من خلاله ؟

هل هو كافى وحده ليحقق لى هذه الرغبات؟

أى هل فعلا نفعت وانتفعت به؟

ربما العلاقة الالكترونية وسيلة جيدة للغوص فى افكار ومعارف وخبرات وتجارب الآخرين المتنوعة

والتى قد تتعذر بوسيلة اخرى بسبب البعد المكانى وصعوبة الالتقاء

كما انها تحقق لى الاحتفاظ بالحدود الشرعية فى التعامل مع الجنس الآخر

فأنا انتفع بافكارهم وأراء هم واستطيع ايصال ما لدى منها اليهم من وراء حجاب

والذى بالتأكيد لم يكن ليحدث بهذه الدرجة لولا هذه الوسيلة

ولكن هذا القدر من التواصل لا يشبع نهمى للتقارب والتعارف مع العنصر النسائى

كم أتمنى ان التقى وجها لوجه مع من تعرفت عليهن من خلال هذا العالم الافتراضى كما يسمونه

صحيح انى اعرف الكثير منهن بصورة شخصية ولكن هناك من اتوق للقائهن فى عالم الحقيقة

من ابرزهن سالى ومجداوية وجنة

كما تعجبنى جدا شخصية أيناس( نهر الحب) الايجابية

تمنيت كثيرا لو التقيت بنور وأخت مسلمة وشهيدة وفزلوكة

ورغم ان هذا الامر غير عسيرا الا انه لم يتحقق بعد

كما ان هناك من اتردد على مدوناتهن من وقت لآخر و لكن لا اترك تعليق او اصنع معهن صداقة


ربما لانهن لم يشعرننى برغبتهن فى التواصل معى

ولكن هذا لا يمنع انى احب كتاباتهن وازورهن كلما امكن

واخريات كثيرات لا يتسع المقام لذكرأسمائهن فليسامحننى

فأنا اضرب امثلة ولا أحصر أعداد اوأسماء

ولكنى احب ان تزداد صلتى بهن جميعا وتزداد معرفتى بغيرهن ممن لم اعرف الطريق الى مدوناتهن

واتمنى لو تعارفنا واقعيا وتبادلنا الزيارات والتليفونات

بل وتعاونا على الخير فى الدنيا لننعم بصحبة طيبة فى دار الكرامة

فى جوار الحبيب صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام وزوجاته وبناته الطاهرات

عند من وهبنا نعمة الحب فيه والالتقاء على طاعته

أخيرا

كل سنة وانت طيبة يا مدونتى الحبيبة ويارب تكونى دائما افضل وانفع

وتكونى فى كفة حسناتى يوم العرض على الرحمن

شكرا لك فأنت سبب معرفتى بهذه الصحبة الصالحة وكلماتهم الجميلة ومشاعرهم الصادقة




السبت، 4 أبريل 2009

جلد الذات


لأزمنة طويلة كنا نتيه بأنفسنا عجبا
وبينما كانت الأرض تميد تحت أقدام حضارتنا
كنا نرى أنفسنا أصحاب الفضل والمكانة
ومضت الأجيال وتداولت الأيام بيننا وبينهم حتى صرنا فى ذيل القافلة
وصاروا هم قادة الحضارة وروادها
وبعد أن كانت أوربا مظلمة صارت بلد الحضارة والتقدم
وبعد أن كان العائد اليهم من بلادنا يتيه على اقرانه ببعض كلمات عربية
كدليل على دراسته فى بلاد العرب والمسلمين
صار الأن دارس الدكتوراه العربى يغسل الصحون فى بلادهم لينفق على دراسته فى جامعاتهم
ولم نكتفى ببضع كلمات اجنبية نتيه بها بل اخترعنا ما يسمى الفرانكو آرب
طريقة للكتابة جديدة لجيل لم يعد يعلم أين هو من حضارته وأين هى حضارتهم منا
وبعد غيبوبة طالت افقنا على واقع مخيف
اشكاليات عديدة وتداخلات مربكة فى الأفكار والمرجعيات والهوية
بل فى الآمال والطموحات ....
وسقطنا فى مستنقع آسن من الحيرة والشك والتخبط
أين الحق
أين الباطل
أين الطريق
اى الغايات أولى ومن أين نبدأ
وخلف من نسير
ثم عدنا لأنفسنا فإذا بالعجز وقلة الحيلة يحاصرننا
فتبادلنا عبارات الاستنكار والسخط وتغنينا بكلما ت
مطر والبرغوثى وجويدة ونجم وأمين الديب
لا لننفض عنا غبار التراجع ونستعيد أنفسنا
بل فقط لننفس عن ما بداخلنا من أسى
ونتباكى على واقعنا ونندب عجزنا وهواننا
هل تسمى هذا الا جلدا للذات ؟
فرق كبير بين جلد الذات ومحاسبة النفس
فجلد الذات هو ان تكبل نفسك بسلبياتك وتستسلم لليأس ولا تسعى للتغير
فى عجز واحباط
أما محاسبة النفس التى نصحنا بها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب
فهى وقفة مع النفس من موقع القوة (القوة النفسية اعنى )
تتعرف فيها على نقاط القوة وترصد بحسم سلبياتك ثم تضع خططك للتغير
وكى تفعل ذلك يجب ان تجمع شتات نفسك وتؤمن بها وتثق فى قدراتك
فتدعم جوانب القوة فيك ثم تنطلق تتعلم من إخفاقاتك وتطور من أدائك
وتبنى على كل خطوة بما يتمم البناء ويكمل المسير
لكل جيل أثره فى الوجود فلما لا نكمل على من سبقونا
لماذا تلعن كل امة من سبقها
لماذا لكى ترفع نفسك يجب ان تضع الآخرين
كن انت فهذا لن يمنعك من الاستفادة مما لدى الآخر لكن لا تفقد نفسك
لم تكن سيئا كما تظن
عليك فقط ان تكف عن الحفر الى اسفل
لانك بحاجة ان تصعد الى اعلى
هيا فليعذر بعضنا بعضا ولنتعاون فيما اتفقنا عليه
فكلا ميسر لما خلق له


الثلاثاء، 24 مارس 2009

بنموت وبتعيشوا

من قال انك مت
ومن غيرك كان يدير معركة الصمود الشعبى الاسطورى فى غزة
انت الحى ونحن الاموات
مقال اعجبنى اردت ان ادعوكم لقراءته
العنوان اقتبسته من عنوان قصيدة للشاعر محمد جودة تتحدث عن الشيخ الشهيد

الجمعة، 20 مارس 2009

حريتى فى قلبى




كانت تلك الكلمات بعض نبض قلمه

تركت اثرها يومها فى وجدانى

فطعم الظلم مر المذاق

ولكن يهون الامر عندما تستحضر الاجر

ستمر الايام وستعود بإذن الاله

تتحرك لله وبالله

ففى زمن الظلم والبهتان

لا نحزن اذا غيبتكم جدرانه

بل نفخر بذلك ونزداد يقينا

فالصبر زاد المؤمنين

والنصر عقبى الصابرين

والقادر الجبار نعم العون

ان عز المعين
اضغط على الابيات لتصل لباقى القصيدة
وعلى الصورة لتصل للصفحة الرئيسية للمدونة

السبت، 14 مارس 2009

ليته مفتوحا


حوار تتمنى لو كان مفتوحا مع الاعلامى الشجاع
غسان بن جدو

الأحد، 8 مارس 2009

ختام آخر نبوة

اشتد ضحى يوم الاثنين 12ربيع الاول سنة11هجرية
وقد اجتمع نساء النبى صلى الله عليه وسلم حوله فى بيت عائشة رضى الله عنها
و الى جواره جلست الزهراء رضى الله عنها حزينه ترقب اباها يدخل يديه فى ركوة بها ماء
فيمسح بهما وجهه ويقول :(لا اله الا الله ،إن للموت سكرات ){البخارى من الحديث 4094}
ثم سمعته السيدة عائشة يقول وقد أخذته بحه:(مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا){لبخارى الحديث 4081}
وكانت رأسه صلى الله عليه وسلم على فخذها فغشى عليه فلما أفاق شخص ببصره نحو سقف البيت ثم قال :(اللهم فى الرفيق الأعلى ){البخارى الحديث 4083}
ثم حاولت رضى الله عنها أن ترقيه ، قالت : فأخذت بيده ،فانتزع يده من يدى ثم قال : (اللهم اغفر لى ، واجعلنى مع الرفيق الأعلى )قالت :فذهبت أنظر ، فإذا هو قد قضى {سلم الحديث 4061}
(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين )
يقول ابن عباس رضى الله عنهما : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها ، وقال عمر رضى الله عنه : والله ما هو إلا سمعت أبا بكر تلاها ، فعقرت حتى ما تقلنى رجلاى وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها ، علمت أن النبى صلى الله عليه وسلم قد مات .{البخارى من الحديث 4097}
قال أنس رضى الله عنه : لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء فيها كل شئ ، فلما كان اليوم الذى مات فيه أظلم منها كل شئ {الترمذى الحديث 3551}
اليوم هو الاثنين 12 ربيع الأول 1430 هجرية
قد يعجب البعض حيث المعتاد فى مثل هذا اليوم من كل عام نتذكر مولده صلى الله عليه وسلم
ونشعر بالامتنان للمولى عز وجل الذى أخرجنا من الظلمات الى النور على يديه صلى الله عليه وسلم
ولو لم يأذن الله بهذه الرحمة المهداه لكنا ضلالا لا نعرف اسلاما ولا توحيد ولحق علينا العذاب
نعم .. هذا صحيح
ولكنى اليوم وانا اتحسر على ما آل اليه حال الأمة الإسلامية من تفكك وفرقة
تلك الأمة التى من أجل أن يجمعها الرسول الكريم والصحابة الأطهار تحت لواء الاسلام
قد أزهقت ارواح واريقت دماء وعانى من اجل ذلك هذا النبى الكريم ما عانى
وجاهد هذا الجهاد العظيم وضحى تلك التضحيات الثمينة هو ومن سار على دربه
لا أستطيع أن أذكر اليوم الا أننا فقدناه
فقدناه وانقطع عنا بفقده خبر السماء
صحيح أنه صلى الله عليه وسلم ترك فينا مالن نضل بعده أبدا
ترك كتاب الله وسنته الشريفة
ولكننا حدنا عنهما فضللنا وذللنا
وأصبحنا بحاجة إلى من يجدد للأمة أمر دينها
فما أشد حاجتنا اليوم إلى قيادة ربانية رشيدة
تعيد فينا سيرته الطاهرة وتحكم فينا كتاب الله وسنة نبيه من جديد
واذا كان زمن النبوات قد مضى
وختم الله آخر نبوة بموته صلى الله عليه وسلم
فإن هذه القيادة يجب أن تخرج منا
وعلينا أن نصنعها بأنفسنا
فهلم الى العمل فالبشرية فى شقاء
تنتظر مخلصها .

الاثنين، 2 مارس 2009

ترى..هل مضى الزمن !


بقلم الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله

أيها المسلمون..

ستحتفلون قريبًا بذكرى المولد النبوي الشريف، وما أحراكم أن تذكروا فيه فيما تذكرون من حوادث جسام، ابتُلي بها العالم الإسلامي، الحالة الدامية في فلسطين الشهيدة وما آلت إليه بعد جهاد استمر عشرين عامًا، وكيف أنها باتت على شفا التهويد، بعد أن أعمل فيها الاستعمار المسلح النار والحديد.ستذكرون شهداء فيها علِّقوا بالعشرات على أعواد المشانق، وبينهم الشيخ الذي جاوز الثمانين.

ستذكرون حرمات الدين المقدسة التي انتُهكت شر انتهاك.ستذكرون المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد احتلَّه جند الاستعمار، يحُول فيه بين العبد وربه، ويقطع على المصلي تضرُّعه ودعاءه، ويختلط فيه صوت المؤذن بصلصلة السلاح.

ستذكرون قضاة الشرع الشريف يُؤخذون من دور القضاء، ويُعتقلون وهم في مجالس الحكم، ثم يُرسَلون إلى السجون كالمجرمين.

ستذكرون المئات من المعتقلين مكبَّلين بالحديد يستعذبون رنين القيود.

ستذكرون المئات من المجاهدين الذين هجروا بيوتهم وعائلاتهم، وهبُّوا خفافًا وثقالاً يذودون عن شرف الإسلام الرفيع بالدم النجيع (هو دم الجوف [أساس البلاغة، مادة (نجع))، ويدفعون عن الدين والوطن الدنايا بأكرم المنايا، ويحرسون المسجد الأقصى المبارك والأماكن الإسلامية المقدسة بدمائهم وأرواحهم التي بذلوها رخيصةً في سبيل المحافظة على بقائها إسلامية عربية.

ستذكرون النساء يعتدي عليهن الجند في خدورهن، ويسلب حليهن من أعناقهن ومعاصمهن، ويقود عددًا منهن إلى ظلمات السجون.

ستذكرون هذا في يوم المولد النبوي الشريف، وأكثر من ذلك مما ابتليت به فلسطين المقدسة من أفانين العذاب.

ولكن ما فائدة الذكرى إذا لم يعقبها عمل نافع يصد الأذى ويوقف المعتدي عند حده؟!

وما قيمة الأنَّات التي يصعِّدها المسلمون بكرة وعشيًّا على الحالة في فلسطين إذا لم يتفاهموا فيما بينهم على طريقة يتبعونها لتخفيف الويلات عن البلاد المقدسة، وشدّ أزر سكانها المسلمين، وحماتها المجاهدين.

إذن فالواجب على المسلمين كافةً أن يجعلوا من يوم المولد النبوي الشريف يومًا لفلسطين يقدمون فيه الاحتجاجات على السياسة الظالمة فيها، ويُقيمون صلاة الغائب على شهدائهم في المساجد، ويعقدون الاجتماعات لنصرتهم، ويجمعون الإعانات لتخفيف الويلات عن الألوف من منكوبيهم.

وهذا بعض ما يجب على المسلمين نحو فلسطين في مثل هذا اليوم الذي ترتبط ذكرياته الخالدة بتاريخ البلاد المقدسة وأمجادها.

هذه صرخة من أعماق القلوب يوجِّهها المركز العام لجمعية الإخوان المسلمين في القطر المصري إلى كل مسلم ومسلمة في العالم، بل إلى كل رجل ذي وجدان حي وضمير شريف؛ ليساهم قدر طاقته في يوم المولد النبوي الشريف في إنقاذ فلسطين مما يحيق بها من أذى وبلاء.

وعسى أن يثبت المسلمون في هذا اليوم أنهم بنيانٌ ذو أساس متين، وكتلةٌ واحدةٌ لا يتطرق الوهن إلى صفوفها، فيؤكدون للعالم بأسره أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين عامة، وأنهم لا يفرِّطون بمثقال ذرة من حقوقها ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: 37).

----------* مجلة الفتح، العدد (600)، السنة (12)، 5 ربيع الأول 1357ﻫ= 5 مايو 1938م، ص(5

عن جروب الامام المعجزة

الأربعاء، 4 فبراير 2009

توازن



هل رأيت لاعب سيرك يسير على حبل رفيع


ودق قلبك رهبة وانت تتخيله فقد توازنه فجأة


وسقط أرضا من هذا الارتفاع الشاهق ؟


هل تدرك حجم الجهد الذى يبذله ليحافظ على إتزانه ؟


وكم التدريبات التى خضع لها كى يتمكن من هذه المهارة ؟


ومع ذلك قد يختل توازنه ويسقط !!


هل سمعت عن السير على الصراط يوم القيامة؟


هل علمت انه أحد من السيف وأدق من الشعرة ؟


هل تؤمن أنك ستسير يوما عليه لتعبر فوق جهنم إلى قنطرة الجنة إن كنت من الناجين ؟


ألا ترى أنك يجب أن تتدرب من أول لحظة تلتقط فيها أنفاس الحياة


استعدادا لهذا اليوم المهيب حتى لا تسقط أثناء العبور ؟


ألا تعتقد أن تحرى الحلال والحرام فى الحياة الدنيا هو السبيل إلى ذلك التوازن المطلوب لسيرك على الصراط فى ذلك اليوم؟


ألا ترى معى ان سيرك على الصراط هناك حيث الحياة الآخرة هو انعكاس كامل مطابق لسيرك عليه هنا فى هذه الحياة الدنيا ؟


ألا تعتقد ان المعصية هنا تكاد تهوى بك فى جهنم هناك لولا توبة هنا تداركتك فعادت بك لتتابع السير من جديد فتجتاز ...

وأن الصالحات هنا تضيئ لك الطريق هناك فترى سبيلك الى النجاة واضحا ...

وأن المسارعة الى الخيرات هنا مسارعة للجواز هناك ...

وأن التباطئ هنا بطء هناك ؟


أليس هذا الفهم دافعا لك كى تحدد لنفسك إطارا من القيم والموازين تضبط به سيرك هنا كى لا تحيد هناك فتهوى إلى مكان سحيق ؟


إطارا تصنع بداخله ميزانا حساس يضبط مشاعرك ، عواطفك ، رؤيتك للأمور ومن ثم حكمك عليها


اطارا يتحكم فى اختياراتك وغاياتك فلا تخرج عن ما خطته لنفسك خوفا من السقوط فى الهاوية


أنت هنا الذى تضع هذه القيود وتلك الحدود لنفسك اشفاقا عليها وحماية لها من تبعات الزلل المخيفة


أنت تترك بمحض إرادتك ما فى وسعك الاستحواذ عليه لانه قد يخرجك عن مسارك وينحرف بك بعيدا


أو حتى يشوش بوصلتك فيفقدك توازنك


أنت صاحب القرار هنا


وانت اللاعب الرئيسى


وانت الذى ستجنى ثمار هذا عبورا إلى النجاة .


أى تطفيف فى ميزانك هنا خطر يحدق بك هناك


أى اندفاع نحو مغنم خارج هذا الاطارـ الذى حددته لنفسك وفق اوامر ربك ـ مهلكة هناك


أى خلل فى ميزانك الذى تقيس به الأمور والمواقف وردود الأفعال هنا


يؤثر سلبا عليك هناك ..


إنه الانتباه اليقظ ..... والمراقبة الدائمة ..... والحساب الدقيق


أنه السير على بصيره ..


صعب .. مخيف .. خطر


لكنك لست وحيدا ...


هناك من يدعمك


يرحمك


يرعاك


عليك أن تحافظ على الاتصال الدائم به حتى تتمكن من استقبال رسائله المرشدة لك


إن الله الودود الحنان يمد لك حبل مودته


فلا تخطئه يداك الملهوفة


فهو وسيلتك للنجاة والنجدة


قد تبدو المسافة امام ناظريك طويلة شاقة


شفقة منك وتعجلا للوصول


ولكن حقيقتها رحلة قصيرة تتبعها حياة سرمدية


لا تبغى عنها حولا


فكن من طالبيها


اخيرا


اذا كنت متفق معى فى كل ما كتبته


فهل تعلم لماذا يعلم البعض هذه الحقيقة ولا ينتفع بها ؟


واذا استقام زمنا عاد فانتكس أو فترت همته ؟


وما السبيل برأيك إلى استنهاض الهمة وتقوية العزيمة ؟





الأحد، 25 يناير 2009

اسطورة الحمار الذى لا يقهر


وصلتنى هذه القصة على الاميل

دخل حمار مزرعة رجل

وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه

كيف يُـخرج الحمار؟؟ سؤال محير ؟؟؟

أسرع الرجل إلى البيت

جاء بعدَّةِ الشغل

القضية لا تحتمل التأخير

أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير

وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

كتب على الكرتون يا حمار أخرج من مزرعتي

ثبت الكرتون بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار

ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

رفع اللوحة عالياً

وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكرحتى غروب الشمس

ولكن الحمار لم يخرج

حار الرجل'ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة'

رجع إلى البيت ونام

في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

ونادي أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية

'يعنى عمل مؤتمر قمة'

صف الناس في طوابيريحملون لوحات كثيرة

أخرج يا حمار من المزرعة

الموت للحمير

يا ويلك يا حمار من راعي الدار

وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

وبدءوا يهتفون

اخرج يا حمار. اخرج أحسن لك

والحمار حمار

يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

غربت شمس اليوم الثاني

وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم رجعوا إلى بيوتهم

يفكرون في طريقة أخرى

في صباح اليوم الثالث

جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

خطة جديدة لإخراج الحمار

فالزرع أوشك على النهاية

خرج الرجل باختراعه الجديد

نموذج مجسم لحماريشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

وأمام نظر الحماروحشود القرية المنادية بخروج الحمار

سكب البنزين على النموذج وأحرقه فكبّر الحشد

نظر الحمار إلى حيث النارثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

يا له من حمار عنيدلا يفهم

أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج

الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم

بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخر

قال للحمارصاحب المزرعة مستعدللتنازل لك عن بعض من مساحته

الحمار يأكل ولا يرد

ثلثه

الحمار لا يرد

نصفه

الحمار لا يرد

طيب حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

فرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً

أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة

وأخذ يأكل رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات

يبدو أنه لا فائدةهذا الحمار لا يفهم

إنه ليس من حمير المنطقة

لقد جاء من قرية أخرى

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر

ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

جاء غلام صغير

خرج من بين الصفوف

دخل إلى الحقل

تقدم إلى الحمار

وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

فإذا به يركض خارج الحقل

..'يا الله' صاح الجميع ....

لقد فضحَنا هذا الصغير

وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا
فما كان منهم إلا أن

قـَـتلوا الغلام

وأعادوا الحمار إلى المزرعة
ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !

قد تبدو قصة طريفة ولكنى لم احب نهايتها اليائسة وان كان لها مغزى
فقد شب الغلام واسمع العالم صوته وأراهم الحقيقة