
عندما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال : الحمد لله
حمد الله بإذن الله فقال له ربه : رحمك الله ياآدم
تأمل هذه المعادلة
نعمة ................ حمد = رحمة
رحمة............... توبة = جنة
ان الله خلقنا فى هذه الدنيا ليبلونا أينا أحسن عملا
وهو يحرم علينا أشياء هى أصلا ضارة بنا
ولكن التحريم يأتى ليختبر إرادتنا وصدق عبادتنا وطاعتنا لخالقنا
وهناك عدو يتربص بنا ليغوينا حذرنا منه ربنا
فالشيطان يختار نقطة ضعف فى الكيان البشرى يأتى من قبلها
متل الغرائز فيهيجها ويعد الانسان بالمتعة ويخفى عنه عواقبها
ولان الله يعلم ضعف الانسان شرع له التوبة
بل ان المتقين لا يفترض ان يكونوا بلا معصية
كل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون حديث شريف
ولذلك أحاطنا الله بعنايته وأوامره ونواهيه
حتى يحمينا من انفسنا ومن الشيطان
فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى آية قرآنية
فمن أهداف شريعة الاسلام ان تكون الطاعة هى الاصل
فإذا وقع المسلم فى معصية عاد سريعا الى ربه بالتوبة
والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون آية قرآنية
عندما أخطأ آدم أدرك ذلك فندم
عكس ابليس لم يعترف بالذنب ولم يتراجع عنه
لذلك تاب الله على آدم فعلمه كلمات يتوب بها
اما ابليس فلعن وطرد من رحمة الله الى الابد
هل تعرف ماهى الكلمات التى تلقاها آدم من ربه فتاب عليه؟
ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين آية قرآنية
منذ ذلك الزمن وللتوبة خطوات متبعة
تفكير عقلى ـ تأثر وجدانى ـ عمل مترتب عليهما.
:أما التفكير العقلى
فهو ادراك ضرر الذنب وأثر المعصية
وكل ذنب له ضرر يخصه ولكن الذنوب جميعها تشترك فى
انها تباعد بين العبد وربه فيقسو قلبه
والذنب يأتى بأخر حتى يصبح على القلب ران
يحجب مع الوقت وضوح الرؤية
:أما التأثر الوجدانى
فهو الشعور الداخلى بالالم لاقتراف الذنب وهذا هو الندم
:اما العمل المترتب على ذلك فمكون من ثلاث
عمل متعلق بالحاضر وهو الاقلاع عن الذنب فورا
وآخر متعلق بالماضى وهو جبر هذا الامر وقضاء ما علي العبد
والثالث متعلق بالمستقبل فهو تصميم وعزم على عدم العودة
:يدفعنا للمسارعة بالتوبة قوله تعالى
حتى اذا جاء احدهم الموت قال :رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت
كلاانها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون