‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات محظورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات محظورة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 أكتوبر 2008

النتيجة


أخى الكريم الأستاذ الحسينى صاحب مدونة (هوس هوس)
شارك بأكثر من تعليق على الموضوع السابق باحثا معى عن الحل
ثم طلب منى أن أعرض ما لدى لأنه تعب وإحتار فكان ردى عليه :
أخى /الحسينىأعتذر لك ولكل من حيره هذا البوست
لم أقصد ذلك أبداولكنها دعوة للتأمل فى بعض المعانى
لم يكن عندى حل مثالى ولكن كل تعليق هنا أضاف لى الكثير
ولعل ما توصلت أنت إليه أخيرا هو ما وصلت إليه أنا أيضا:
(أكيد كل طريقة مناسبة لظروف المهمة ومفيش طريقة صح دائما أو خطأ دائما)
فقد أعجبتنى مجموعة المواصفات التى جمعها د/أحمد الحاج :
صاحب مدونة المستقبل بأيدينا لو أردنا
(الجماعة - التعاون - التوازن - التنسيق - عدم الاستعجال
الوحدة - إلتماس الأعذار - تقبل تغيير المواقع - .... والكثير )
وهى مع أخريات مهمه لنجاح أى فريق
كما أعجبتنى نظرة صديقنا من عالم الهسس:
(ان اوسع دائرة البحث والنظر
ولا نحصر نظرتنا للواقع بين خياريين
ابيض ام اسود
صح ام خطأ
وفى اختيارنا لأحدهما يصبح الخيار الأخر فى دائرة الإتهام
ولكن لابد أن يكون هناك خيارات ينتقى منها افضلها واحسنهاوما يناسب الظرف الزمنى)
أما ماخرجت به فعلا من هذه المشاركات القيمة :
هو أن الحوار والمناقشات البناءة
واحترام وجهات النظر ومحاولة تصورها كما يراها صاحبها
بالتأكيد سيضيف اليناشيئا جديدا ومفيدا
كما تبين لى أن الحكم على الأمور بحاجة إلى رؤيتها من زوايا شتى
فمثلا الفريق الأول يحمل فعلا مواصفات فريق متعاون
ولكن قد لا تكون الطريقة التى إستخدمها هى المثلى
و فى بعض الظروف قد لا تصلح مطلقا
فعندما يكبر حجم الصندوق ويستحيل مروره بهذه الطريقة
سيكون الفريق مضطرا لغيرها
أما السلبيات التى ظهرت عند الفريق الثانى
فهى سلبيات فى الفريق نفسه وليست فى فكرة التقسيم
والطريقة قد تكون الأفضل لو كان الأمر مخططا له
ويخضع لقيادة حكيمة ومتابعة وتقويم للأخطاء أول بأول
أن يجمع الفريق بين تلك المعانى الإيجابية التى ميزت الفريق الأول
والتجديد والإبتكار ووضع خطط بديلة كما ذكر البعض
بالتأكيد ستكون النتيجة أفضل
هذا ما توصلت إليه من خلال تعليقاتكم
فما رأيكم ؟
هل لدى أحدكم إضافه أو رأى أخر؟

الجمعة، 3 أكتوبر 2008

! صندوق


لدينا صندوق كبير بداخله محتويات مهمة وعلينا نقله إلى غرفة أخرى تبعد مسافة ما
فكر فريق ممن يهمهم الأمر أن أسلم طريقة معروفة هى أن يتحلقوا حوله ويحملونه معا
ويتحركون به معا نحو هدفهم فيسرعوا معا أو يبطؤا معا حسب ظروف المجموعة ككل
وسيكون عليهم أن يتقاربوا ويتوافقوا عند المرور به من الباب أو أثناء السير به فى الممر الضيق
وقد يحتاج الأمر إلى الإنحراف به يمينا او يسارا حسب إحتياج الأمر
وقد يصبح الذى فى المقدمة متأخرا ليمر الأخر لان الزاوية التى تنحرف بها المجموعة ليمروا معا تطلبت ذلك
وقد يتطلب الأمر أن يتمهل المسرع بعض الشئ ليلحق به المبطئ فكل منهم عليه أن يطمئن على خطوات الأخرين
ليتحرك الجميع معا فى تناسق وتعاون ليضمنوا توازن الصندوق خشية سقوطه من أيدهم
ويستمرون هكذا حتى يتحقق هدفهم معا ويصلون الى غايتهم سويا
غير أن هذه الطريقة مرهقة جدا وتستغرق وقتا طويلا وقد يتشقق جدار الصندوق وتتبعثر بعض محتوياته
هذا غير الملل ونفاذ صبر الأكثر همة وقوة من أعضاء الفريق
أما الفريق الأخر فقد كان له رأيا آخر
فكر أصحابه أن حمل الصندوق معا شئ غاية فى الصعوبة
والأفضل توزيع الأحمال على أعضاء الفريق بما يسهل الحركة والإنطلاق
فتقسيم الصندوق إلى أجزاء أصغر حجما يمكن من المرور بحرية من الأماكن الضيقة
وهنا سينطلق كل فرد بحمولته وحده لن ينتظر غيره
فيسرع القوى لا يعطله بطئ الأضعف
ويجتهد كل فرد بما يراه ملائما لظروفه
فمنهم من يرى أن الاسراع لا حاجة له فحمله مترتب على وصول حمل غيره
فلا بأس من التأخير بعض الشئ لينجز هو بعض ما يخصه شخصيا
ورأى البعض أن بإمكانه قذف محتويات صندوقه من نافذة الغرفة
ثم الإستعانة بالبواب أو ابن الجيران ليجمعها ويصعد بها عن طريق المصعد
لييوصلها من الباب الرئيسى للشقة بدلا من المرور من باب الغرفة
وبعضهم يرى أن الجزء الخاص به ليس مهما فهو شكلى ويمكن الإستغناء عنه
فالأمور ستسير بدونه على أى حال فلا داع لإضاعة الوقت فى نقله
ترى هل هذه الطريقة ستكون أفضل لو تم وضع خطة لتجميع الأجزاء
ومتابعة عملية النقل بحزم فى زمن محدد متفق عليه
أم أن فكرة تقسيم الصندوق نفسها ليست مناسبة ؟
أى الطريقتين أسلم وأجدى؟
وأى الفريقين محق؟

السبت، 6 سبتمبر 2008

لم أحب أن أقطعها

بعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من غزوة ذات الرقاع
نزلوا مكانا يبيتون فيه واختار للحراسة من أصحابه من يتناوبونها
وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر رضى الله عنهما
ورأى عباد بن بشر صاحبه عمار مجهدا فطلب منه
أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة
ورأى عباد أن المكان حوله آمن فلم لا يملأ وقته إذن بالصلاة
فيأخذ ثوابها مع ثواب الحراسة ، وقام يصلى
وبعد الفاتحة أفتتح بسورة من القرآن وعاش معها بقلبه
فجاء أحد الأعداء فرماه بسهم فنزعه ومضى فى صلاته متعمقا فى تلاوته
فرمى بسهم آخر فخشى على الثغر الذى يحرسه
فأنهى تلاوته وركع وسجد ومد يمينه وأيقظ صاحبه
ووثب عمار وثبة أخافت المتسللين ففروا وعاد فرأى صاحبه قد أنهى صلاته
وهو فى غاية الإعياء فقال له: سبحان الله هلا أيقظتنى أول ما رُميت؟
فأجابه عباد:كنت أتلو فى صلاتى آيات من القرآن ملأت نفسى روعة
فلم أحب أن أقطعها
ووالله لولا أن أضيع ثغرا أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه
لآثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التى كنت أتلوها
سؤال:ما هذا الشعور الذى عاشه عباد فطغى على إحساسه بالألم ؟
وما الذى يحول بيننا وبين أن نستشعره ؟
لقد فضل الله شهر رمضان عن سائر شهور السنة لأنه الشهر الذى نزل فيه القرآن
ولقد فضل الله ليلة القدر عن سائر ليالى رمضان لأنها الليلة التى نزل فيها القرآن
ولقد ميز الله أمة الاسلام عن سابقاتها لأنها الأمة التى عُهد إليها حمل القرآن
سؤال :فهل أدركنا سر القرآن ؟
وهل حفظنا العهد؟
كل رمضان ونحن من عتقائه

الاثنين، 25 أغسطس 2008

توبة جماعية


أعتقد أن التوبة خلق وسلوك بنبغى أن يشمل مظاهر النشاط الإنسانى كله

ليحقق له النمو والازدهار (الخيرية) فى كل نواحى الحياة

التاجر الذى ينتبه إلى وجوب الصدق والأمانة حتى لايخسر عملاءه فيلتزم بذلك... تائب

الصانع الذى يصحح عيوب صنعته فيحظى بثقة الناس ....تائب

المعلم الذى يعدل ويغير طريقته فى التدريس والشرح فيصل إلى مستوى المعلم الملهم.....تائب

لاينبغى أن يقف مفهومنا للتوبة على أنها قيمة دينية بالمعنى الحرفى

لقد استطاع الغرب عن طريق"سلوك" التوبة أن يحسن أداءه

ويطور صناعاته وينمى علومه فحاز الخيرية فى هذا السبيل فكان خيرا منا فى أمور الدنيا

***

هذه الكلمات كانت تعليقا قيما للدكتور توكل مسعود على التدوينة السابقة

وهو ضيف للمرة الاولى على مدونتى
ولقد أثار هذا التعليق فى عقلى تأملات عديدة

منها سؤال: هل الذنوب تتنوع بحيث يكون منها ما يعود بالضرر على المذنب وحده

بينما أخريات تتعداه إلى المجتمع من حوله فيتأثر بها كما فى الامثلة السابقة ؟

لو أخذنا ذنبا يبدو خاص بالمذنب وحده: كترك الصلاة مثلا

معروف أن تارك الصلاة قد عزل قلبه عن ربه

ومع طول البعد يقسو قلبه ويظلم

فلا يتأثر بوعظ أو تذكير

فلا رادع له عند اذا من أن يظلم أوأن يطغى

بينما يتردد بين الناس أن من يخشى الله لا تخشاه

فالصلاة وإن كانت علاقة بين العبد وربه

الا أنها تزكى نفسه وتعين على كفها عن الفحشاء والمنكر

بالتأمل وجدت

أن كل طاعة تعود على الفرد والمجتمع بالنفع

وكل معصية تعود أيضا على الفرد والمجتمع بالضرر

ومن هنا كان واجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مسؤلية كل مسلم

بل حق كل فرد فى المجتمع تجاه شركاؤه فيه وحقهم تجاهه

يجب

أن تشيع بيننا ثقافة التناصح

كل إنسان معرض للغفلة والنسيان ومن ثم الخطأ

وهو هنا بحاجة إلى التذكير والنصيحة

وستتبدل الأدوار حتما بين الأفراد

فأنا اليوم أنصح غيرى وغدا سينصحنى آخرين

نحن بحاجة إلى توبة جماعية

تبدأ حتما بالتوبة من السلبية والأنامالية

ربما نحن بحاجة إلى تزيين النصيحة بما يعين على تقبلها

ولكن أيضا نحن بحاجة إلى إستشعار أهمية التناصح فيما بيننا لنتقبلها

وهنا أرى أن المرجعية الدينية هى الحافز لتغيير سلوكيات مجتمع يؤمن بلقاء الله

بينما تقوم القوانين بحماية المجتمع من ضعاف النفوس الذين لن تجدى معهم النصيحة

أما سلوك الغرب فلم يكن توبة فى رأى وإنما سيطرة قانون حازم يحقق المنفعة الدنيوية

ولا يحتفظ بما يحققه الدافع الدينى فى النفوس والقلوب ثم بالأجر الأخروى بعد ذلك

كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله

ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون

أخشى أننا بطول الأمد قد تحقق فينا ما حذر منه ربنا أهل الكتاب فى نهاية الآية

فهل لنا من توبة؟