الخميس، 1 يناير 2009

أفياء الهجرة وثقافة التضحية




إن الهجرة تحمل فى أفيائها ذكرى أول يوم أعز الله فيه المسلمين على الأرض وأعلنوا كلمة التوحيد خفاقة عالية فى ربوع العالمين
فهى رمز قيام الدولة الإسلامية ثم من بعدها أستاذية العالم لقرون طويلة قبل أن يخلف من بعد هذا السلف الصالح خلف اتبعوا الشهوات فضاعت منهم الأمجاد

ومضى الجيل تلو الجيل يتجرع كأس الذل والهوان عندما تفككت الأمة الإسلامية أمما شتى حتى وصلنا إلى الحال الذى نحن فيه الآن
فعاد الإسلام غريبا كما بدأ غريبا وهان علينا التفريط فى ديننا وعزنا ومقدساتنا فرخصت دماؤنا حتى على أنفسنا فبتنا نرى مسلما يردد الشهادتين أمام اعيننا وهو يلفظ أنفاسه مقتولا بأيدى أعدائنا فلا يحرك ذلك فى ضمائرنا واجب النصرة او الثأر
ولكن دعونا الآن نتلمس خطى هذا السلف الصالح وخاصة المرأة المسلمة ونتعرف عليها وكيف سطرت وسطروا بدمائهم هذا التاريخ العظيم والمشرف وهذا المجد التليد وكيف ساهموا جميعا فى بناء هذا الصرح العظيم
لعلنا يوما نقتفى الأثر
فلنتعرف أولا على معنى الهجرة كما عرفها العلماء
الهجرة : هى قطع العلائق المادية والوشائج النفسية عن المنشأ والبعد عنه مسافة كبيرة على الأرض وفى النفس بنية عدم العودة على الإطلاق لا بالجسد ولا بالقلب
إذاَ فالهجرة تحتاج إلى
معاناة شديدة لترك المألوف الوطن ـالأهل ـ التقاليد
تضحيات كثيرة بالمال والنفس وكل غال اذا وضح الهدف وسما
مجاهدة شديدة للإستمرار فيها
لنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحب الكرام أسوة حسنة فلننظر إلى حجم التضحيات التى قدموها وشعارهم فيها كل خسارة دنيوية هينة فى مقابل الآخرة إذ ليس هناك مكسب دنيوى يقابل اقل مكسب أخروى
فكلنا يذكر كيف قال صلى الله عليه وسلم عند خروجه مهاجرا (والله انك أى مكة لأحب الأرض إلى قلبى ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت) ولكنه لم يعد اليها بعد الفتح وإنما عاد الى المدينة وعاش فيها حتى دفن هناك كما نعلم
وهاهو سيدنا بلال بن رباح الذى أنشد فى حب مكة ابياتا هاجت معها مشاعر الصحابة فأمره صلى الله عليه وسلم أن دع القلوب تقر وهاهو بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم لا يعود إلى مكة وإنما إلى الشام لينشر دين الله هناك فيموت ويدفن هناك شأن الكثيرين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفى السيرة نروى حجم التضحيات التى قدمها الصديق أبو بكر وحده
مادية كل ماله ودابتين علفهما للهجرة مع صاحبه صلى الله عليه وسلم
بشرية أبناؤه عبد الله وأسماء ومولاه راعى الغنم
نفسه حيث كان ورسول الله صلى الله عليه وسلم مهدرا الدم حتى رصدت لمن يأتى بهما حيين أو ميتين جائزة ضخمة
ومن منا لا يغبط سيدنا على لشجاعته وهو ينام قرير العين هادئ البال فى فراش من أحيط به ليقتلوه حتى يصبح فيصعق القوم عندما يكتشفون الحيلة ولولا قدر الله بعمر أطول لما كان هناك رد فعل لهذا سوى إغماد سيوفهم المشرعة فى صدره حنقا وغيظا على الأقل
ولكننا معشر الأخوات لنا أن نفخر بأمهات لنا ضربن أروع الأمثال فى هذا الحدث وإليكن الأمثلة
قبيل الهجرة
كانت هناك هجرتان للحبشة كانت المرأة المسلمة فيها شريكة للرجل فى التضحية حيث تخلت عن أعراض حياتها وأهلها وبلدها فى سبيل هذا الدين ومضت إلى دار الغربة فى بلاد نائية ..غربة الجنس واللون والقوم وذلك كله فى سبيل ما آمنت به
فهاهى السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زوجها سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه وعن الصحب الكريم أجمعين وقد قال فيهما النبى صلى الله عليه وسلم أ نهما أول بيت هاجر فى سبيل الله بعد إبراهيم و لوط عليهما السلام وكان سيدنا عثمان أمير المجموعة المكونة من اثنى عشر رجلا وأربع نسوة وذلك فى الهجرة الأولى إلى الحبشة
وفى الهجرة الثانية للحبشة كنت السيدة أسماء بنت عميس وزوجها سيدنا جعفر بن أبى طالب أمير ثلاثة وثمانون رجلا وثمانية عشر امرأة وهى التى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (لهم هجرة ولكم هجرتان ) عندما شكت إليه قول سيدنا عمر لها بأنه قد فاتهم أجر الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قدموا بعدها الى المدينه فى العام السابع للهجرة بعد فتح خيبر
وهنا يذكر موقف السيدة الفاضلة أم حبيبة هند بنت ابى سفيان الذى كان وقتها أحد المعاندين لدعوة الاسلام ولقد هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش تاركة سلطان الأب والقبيلة إلى الغربة والوحدة والوحشة ولكن تنصر هذا الزوج بعد هجرتهما الى الحبشة ثم لم يلبث أن هلك بعد ذلك هناك فما كان منها الا ان تمسكت بدينها وثبتت على الإسلام وحدها بلا أهل أو زوج حتى آوت إلى كنف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى طلبها للزواج عندما علم بحالها وزوجها النجاشى له صلى الله عليه وسلم غيابيا وظلت فى الغربة حتى عادت مع سيدنا جعفر الى المدينة بعد فتح خيبر فى السنة السابعة للهجرة فكم من الوقت مضى وهى وحيدة غريبة لا تفرط فى دينها ولا تبيعه بكل متاع الدنيا
فى التمهيد للهجرة
فى بيعة العقبة الثانية شاركت المرأة ممثلة فى السيدتين أم عمارة نسيبة بنت كعب من بنى مازن بن النجار وأم منيع أسماء بنت عمرو من بنى سلمة فبايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الرجال على
السمع والطاعة فى المنشط والمكره اى فى النشاط والكسل
النفقة فى العسر واليسر
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
ان يقوموا فى الله لا تأخذهم فى الله لومة لائم
أن ينتصروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنعوه( اى يحموه )مما يمنعون منه أنفسهم وأزواجهم وأبنائهم
ولهم الجنة
وعندما تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أحد لما هو معروف وفت أم عمارة بهذه البيعة حتى قال عنها : ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أحد الا وأنا اراها تقاتل دونى
ولم يكن لهامن طلب آنذاك الا ان تكون رفيقته فى الجنه فلما سمعت دعائه لها بذلك قالت (ماأبالى ما أصابنى من الدنيا بعد هذا الدعاء ) وهبت تضمد جراح ولدها الذى قطعت يده وتقول له تابع واستمرت تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا
فى التنفيذ العملى للهجرة

كلنا يعرف ما صنعت ذات النطاقين فقد لعبت دور ضباط التموين فى العمليات العسكرية اليوم حيث كانت تقطع الصحراء ليلا الى غار ثور لمدة ثلاثة أيام لتزودهم بالزاد رغم ملاحقة الكفار وترصدهم
وواجهت ابو جهل بشجاعة عندما طرق بابها سائلا عن ابيها فحفظت سر المكان حتى انه من حنقه عليها لطمها على وجهها فطار قرطها وهى ثابته كالطود لا ترهبه
كذلك موقفها الفطن مع جدها حتى هدأت ثورته على ابنه الذى تركهم بلا مال أو حماية ولم يكن عمرها يومها الا ثمانية عشر عاما فقط
ولعلنا قرأنا فى السيرة قصة أم سلمة المؤثرة التى منعها قومها من صحبة زوجها فى الهجرة فرارا بدينهما فما كان من أهله الا ان نزعوا منها ولدها ردا على أهلها ففُرق بينها وبين زوجها وولدها فى ساعة واحدة وبقيت تبكى فراقهما سنة كاملة حتى رق لها اهلها فتركوها ترحل لزوجها عند ذلك رد لها اهل زوجها ولدها لتلحق يزوجها فى المدينة فما أقسى ما لا قيتى يا أم سلمة
المسامون اليوم والهجرة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبادة فى الهرج (اى غفلة الناس) كهجرة إلى
ويقول : لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية
ويقول : المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
ويوصى السيدة أم أنس فيقول : اهجرى المعاصى وحافظى على الفرائض فإنها الجهاد وأكثرى من ذكر الله فإنك لا تأتين الله بشئ أحب إليه من كثرة ذكره
كى ننال أجر الهجرة اليوم علينا أن نهجر المعاصى بشكل نهائى ونبتعد عنها مسافة كبيرة بالقلب والبدن وننوى ألا نعود وأن نبذل فى سبيل ذلك ونضحى وأن يكون ذلك خالصا لله
واذا كان الله سبحانه وتعالى ساوى بين الهجرة وقتل النفس فى شدتها عندما قال: (ولولا أن كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليلا منهم ) البقرة
فإن الأمر ولا شك صعب ولكن الأجر ولا شك عظيم
ونحن لن نستعيد عزتنا وكرامتنا الا عندما نستعيد أنفسنا وارادتنا
ولن نملك ارادة ونحن اسرى المعاصى والاهواء
لن يحمى الارض والعرض والدين شباب لا يقوى على حماية نفسه من الرزيلة
لن يجاهد ويقاوم من هزمته نزواته وسقطاته
لن ينتصر محارب على عدوه وهو لم ينتصر على نفسه الأمارة بالسوء
لن نتحرك لنصرة المستضعفين ونحن ضعفاء امام الفتن
لن نحمى امننا القومى المهدد الا عندما نحمى عزائمنا من الخور والتخازل
عندها لن نسلم عقولنا لشبهات مغلوطة مضلله تنحرف بحقيقة الموقف بعيدا عن سبيل النجاة الحقيقى
لاننا وقتها لن نحتاج ما نبرربه تأخرنا عن نصرة إخواننا فى العقيدة
ولن يحدث ذلك الا اذا استعدنا ثقافة التضحية من أجل ما نؤمن به والثبات على مبادئنا او ان نهلك دونها
تبدأ بالتضحية بملاذات حرام واحياننا بعض مباح
عندها فقط سيكون نصر الله قريب

الجمعة، 26 ديسمبر 2008

ذكرى فى زمن النسيان


عيناك المدفع والثورة
وشرود الثكلى والأرمل
وعتاب الأرض المسلوبة
فاستجمع فيها قصتنا
ومئات الأعوام الظمآى
وفراغ الدور المضروبة
واستولى علينا واحصرنا
واقذفنا من عمق الحدقة
واصعد بالكف المخضوبة
وادفعها فى وجه الخرسى
اصبعك الاولى ثرثرتم
اصبعك الاخرى هادنتم
ثالثة تصرخ شاركتم
رابعة الكف انا وحدى
خامسة الكف احذركم
والكف بلاد مصلوبة
* * *
هذه قصيدة لمحمود الزيات كتبها لسليمان خاطر فى تلك الايام
وربما لم يعد لها اثر الا فى اجندتى المهترئة
سليمان خاطر وقتها كان شرارة الصحوة فى جامعتنا الوادعة
ولكن لم يعد منها الا ساحة تحمل اسمه فى داخل الحرم الجامعى
* * *
كان هذا هو تعليقى عند صديقتى المثقفة سارة
صاحبة مدونة قلمى
لتعرف المزيد عن سليمان خاطر عليك ان تذهب الى هذا الرابط
بعد ان تقرأ ما كتبت سارة
اجبنى رجاءا
هل تجد رابطا ما بين ما فعله سليمان خاطر وقتها وما فعله منتظر الزيدى الآن ؟
وفى ضوء ما حدث لسليمان ماذا تتوقع ان يكون مصير الزيدى ؟

الخميس، 25 ديسمبر 2008

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

صراع الأنا


الاسلام كما أفهمه يربى الفرد المسلم على أداء ما عليه من واجبات
أما حقوقه فلها قنواتها الشرعية لاستردادها إذا ما انتهكت أو جار عليها غيره
والمحفذ الوحيد الذى يدفع الفرد المسلم لأداء هذه الواجبات هو مرضاة الله
فهو يعتقد جازما أنه سيلقى ربه الذى سيحاسبه ويسأله عن أداء واجباته هو لا واجبات غيره
(ألا تزر وازرة وزر أخرى) النجم 38
وإذا شاع هذا الفهم وأصبح سلوك الجميع نال كل فرد حقوقه تلقائيا وبيسر لان الأخرين
يتعبدون الى الله بأدائها اليه كاملة كما يفعل هو
والى جوار هذا الفهم يقر الاسلام منظومة قيمية من الحلال والحرام تسود المجتمع
تقل معها الخروقات ويصبح تدخل القضاء لرد المظالم ثانويا
ذلك لان عقيدة المسلم هى القوة الاصيلة التى تردعه وترده الى الحق والصواب
يدعم ذلك تلك الأعراف والعادات المجتمعية التى استقرت وفق هذه العقيدة وتوارثتها الأجيال
هذا هو الاسلام كما أفهمه أما ما يسود الآن فى مجتمعاتنا متأثرا بإجتياح الحضارة الغربية
وثقافتها الفردية المادية لعقيدتنا وقيمنا الأصيلة فهو شيئا آخر .........
أنه أشبه بالصراع ....صراع الأنا
صراع الأنا الذى تختفى معه باقى الضمائر
فلا مكان( للأنت او للأنتم )الحاضرين امام صاحب الأنا
فما بال الغائبين (الهو والهم والهى والهن)
أما ( نحن) ..... فيالنحن المسكينة!
انها توظف عندما تلتقى او تتقاطع مصالح أصحاب الأنا
فإذا ما تعارضت مع مصلحة أحدهم إغتالها بلا تردد
وعندما تسود قوانين الأنا فإن القيم والمبادئ وما يعرف بالمعانى الإنسانية النبيلة
تستخدم فقط ككلمات طنانه لتبرر تصرفات الأنا الملتوية
وعند أول مطالبه لها بتحويلها الى الافعال تدوسها بالأقدام ولا تبالى
وتتمكن الأنا القوية من الحصول على أكبر المكاسب مع أقل الخسائر
بحق او بدون حق وتتقهقر أمامها الأنا الضعيفة حتى تجد الأنا الأضعف
لتعوض منها ما افتقدته امام سطوة الانا الاقوى
ومصادر القوة لدى الأنا غالبا النفوذ أو السلطة والمال
والسلطة أو النفوذ نسبيين فقد يكون هذا الموظف المطحون
أو عامل المخبز ذو الثياب الرثة هو ذو النفوذ عندما يحتاج اليه
هذا الأستاذ الجامعى المتواضع أو ذاك الطبيب المغمور
أما ما كان يعرف بالإنسان فقد رحل أو إنزوى فى نفق مظلم
داخل هذه النفوس أمام سطوة الأنا
لقد خلق الله الإنسان وبين جانبيه نفسا تملك صلاحية الاهتداء للحق أو اختيار الباطل
(ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) الشمس 7،8
وكلمة ألهمها فى الآية الكريمة توحى بحرية الاختيار
ولكن هناك تحذير من عواقب الاختيار الخاطئ
وعلى أصحاب المبادئ والعقيدة القويمة التدافع مع هؤلاء المعتدين
لتسود قيم الحق والعدل
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) البقرة 251
والتدافع يبدأ بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
والتناصح بين الناس
ثم بتطبيق حدود الله على المعتدى
الذى سيكون بهذه الطريقة فى اضيق الحدود كما ذكرنا آنفا
وهنا يجب أن يتم إختيار الأجهزه القائمة على ذلك من الذين قهروا الأنا وانتصروا عليها
ماأجمل تلك العبارة
(كن مع النفس بلا هوى )
انها جزء من حديث شريف يدعونا
أن نكن مع الله بلا ناس ليتحقق الاخلاص
ومع الناس بلا نفس لنتخلص من الأنانية
ومع النفس بلا هوى لنتخلص من سيطرة الأنا
فلا يملك السيطرة عليها الاسلطان العقيدة فى النفوس
فهى فى كل وقت ومكان تذكره أنه مراقب من مولاه
الأقوى والأعلى ...العدل المنتقم القهار
اللهم أعنا على أن نصلح أنفسنا وندعو غيرنا للصلاح
فتلك هى أولى خطوات الإصلاح

الخميس، 11 ديسمبر 2008

احفظ ماء وجهك واستقيل


ليست أولى سقطاته
ولكنها القاصمة
يا أيها الازهرى المعمم :
احفظ ماء وجهك واستقيل
كفاك ذنوبا فقد اذن الرحيل
لعلك ان فعلت دعوت لك الله ان يرزقك قبل الموت توبة فتحسن خاتمتك
اما الآن فدعائى
اللهم اجعله عبرة لكل من باع دينه بدنيا غيره
اللهم انى ابرء اليك
من أفعال مبارك
ومن مواقف طنطاوى
ومن أكاذيب سرايا

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

اليوم عيد

اليوم عيد

كل عام وأنتم بألف خير

أعاد الله علينا العيد أعواما عديدة وأزمنة مديدة

ونحن أعزة منصورين محررين متحدين متحابين

لكن..... الآن ترى لمن يكون العيد ؟

وجدت إجابة سؤالى فى هذا المقال :


http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=42956&SecID=391






الاثنين، 24 نوفمبر 2008

واأقصاه


أنا الأقصى ينادينى فتسمعه شراينى
سهام الكفر تدمينى فمن يأتى يداوينى
إليكم هذا الرابط لنعرف حجم المأساه

الأحد، 9 نوفمبر 2008

أول قصة حب


فى رياض تلك الجنات كان يمشى مستمتعا
يستنشق هوائها العليل ويتنسم عطر رياحينها الفواح
قد اسره الوان زهورها الخلابة وشدو طيورها المبهج
أشجار وأنهار وثمار ...
نخيل وأعناب ورمان...
جمال وروعة فى كل مكان من حوله...
صحبة طيبة لملائكة أطهار مسالمون متوددون إليه..
ماأجمل كل شئ من حوله !! ماأروع تلك الحياة !!
إنه لا يجوع فيها ولا يعرى ..
إنه لا يظمئ فيها ولا يضحى..
لا شئ ينقصه من لوازمها وإحتياجاتها..
لكن..ما هذا الشعور الغامض فى أعماقه بالإفتقاد والحنين؟
لماذا لا يؤنسه وجود هذه الصحبه الصالحة من الملائكة الأصفياء الأنقياء الأتقياء؟
ما الذى يشعر بالإحتياج إليه ولا يستطيع أن يحدد معالمه؟
وبينما هو فى حيرته يستسلم لنوم عميق
يستيقظ منه ليجدها بجواره..
ياإلهى ..ما هذا؟.. بل من ؟..
إنه مخلوق آخر يشبهه تماما..له نفس خلقته وتكوينه الجسدى..
لا .. إنه مختلف قليلا ..بل كثيرا ..
ماأجملها !!...ماأرقها!!..
إقترب بحذر وحب وسأل بهيام : من أنت؟
قالت بدلال : حواء..
خلقت منك وأنت حى فسمانى الخالق حواء..
بينما خلقت أنت من أديم الأرض الأسمر فسماك المولى آدم..
أنا زوجك ياآدم.
هنا اكتشف آدم ما كان يشعر بإفتقاده وما كان يحن إليه ..إنه الزوجة..
السكن والمودة والرحمة تلك المعانى التى هى أعمق وأشمل بكثير من كلمة حب
لم يخلقها ربه من أول لحظة معه حتى يشعر بقيمتها فيحافظ عليها..
إنها جزء منه ...إنها رفيقة الدرب وشريكة الحياة..
لم يكن احتياج آدم لها إحتياجا جنسيا فى رأى
فلم يكن بعد ظهر عمل تلك الأعضاء
فلم تتكشف لهما الا بعد أن أوقعهما الشيطان فى معصية الأكل من الشجرة المحرمة
ولم يعرفا تلك الشهوة الا بعد نزولهما إلى الأرض
لم يكن فى رأى أيضا احتياجه لها رغبة فى الذرية فلم يكن يعلم بعد ما الولد ولا الذرية
ولكنه كان يحتاج اليها ويحن اليها ويفتقدها لمعانى أخرى كثيرة ..
على الرجل أن يفكر الآن فيها ويكتشفها .
ترى فى رأيكم ما الذى يمكن أن يحتاجه الرجل من المرأة بعيدا عن حصر هذا الإحتياج
فى الجنس والذرية؟
وإذا سألنا حواء ما الذى تحتاجينه من آدم؟
ان حواء جزء من آدم ...وهو بالنسبه لها باقى هذا الجزء
إنه كل شئ آخر غيرها ..
ألا ترون معى أن آدم وحواء معا يكملان كيانا ما ناقصا بغير أحدهما؟
لماذا يعتبر البعض أنهما ندين متضادين متصارعين؟
ألا يمكن أن يكونا جزئيين متكامليين ومتممين كلا منهما الأخر؟
كما تكتمل الدائرة الكهربية بطرفيها الموجب والسالب
فلا يمر التيار إلا بإتصالهما
وكما تستقر الذرة بالالكترونات والبروتونات فلا يتكون جزيئ
إلا بذرتين قد استقرت كلا منهما بما شاركت به الأخرى
لماذا يجب أن تفرض على البشرية نظرية الصراع الذى هو إنحراف
عن الأصل الذى هو التكامل والتعاون والمشاركة ؟
هل أجد لديكم إجابة؟؟

السبت، 25 أكتوبر 2008

النتيجة


أخى الكريم الأستاذ الحسينى صاحب مدونة (هوس هوس)
شارك بأكثر من تعليق على الموضوع السابق باحثا معى عن الحل
ثم طلب منى أن أعرض ما لدى لأنه تعب وإحتار فكان ردى عليه :
أخى /الحسينىأعتذر لك ولكل من حيره هذا البوست
لم أقصد ذلك أبداولكنها دعوة للتأمل فى بعض المعانى
لم يكن عندى حل مثالى ولكن كل تعليق هنا أضاف لى الكثير
ولعل ما توصلت أنت إليه أخيرا هو ما وصلت إليه أنا أيضا:
(أكيد كل طريقة مناسبة لظروف المهمة ومفيش طريقة صح دائما أو خطأ دائما)
فقد أعجبتنى مجموعة المواصفات التى جمعها د/أحمد الحاج :
صاحب مدونة المستقبل بأيدينا لو أردنا
(الجماعة - التعاون - التوازن - التنسيق - عدم الاستعجال
الوحدة - إلتماس الأعذار - تقبل تغيير المواقع - .... والكثير )
وهى مع أخريات مهمه لنجاح أى فريق
كما أعجبتنى نظرة صديقنا من عالم الهسس:
(ان اوسع دائرة البحث والنظر
ولا نحصر نظرتنا للواقع بين خياريين
ابيض ام اسود
صح ام خطأ
وفى اختيارنا لأحدهما يصبح الخيار الأخر فى دائرة الإتهام
ولكن لابد أن يكون هناك خيارات ينتقى منها افضلها واحسنهاوما يناسب الظرف الزمنى)
أما ماخرجت به فعلا من هذه المشاركات القيمة :
هو أن الحوار والمناقشات البناءة
واحترام وجهات النظر ومحاولة تصورها كما يراها صاحبها
بالتأكيد سيضيف اليناشيئا جديدا ومفيدا
كما تبين لى أن الحكم على الأمور بحاجة إلى رؤيتها من زوايا شتى
فمثلا الفريق الأول يحمل فعلا مواصفات فريق متعاون
ولكن قد لا تكون الطريقة التى إستخدمها هى المثلى
و فى بعض الظروف قد لا تصلح مطلقا
فعندما يكبر حجم الصندوق ويستحيل مروره بهذه الطريقة
سيكون الفريق مضطرا لغيرها
أما السلبيات التى ظهرت عند الفريق الثانى
فهى سلبيات فى الفريق نفسه وليست فى فكرة التقسيم
والطريقة قد تكون الأفضل لو كان الأمر مخططا له
ويخضع لقيادة حكيمة ومتابعة وتقويم للأخطاء أول بأول
أن يجمع الفريق بين تلك المعانى الإيجابية التى ميزت الفريق الأول
والتجديد والإبتكار ووضع خطط بديلة كما ذكر البعض
بالتأكيد ستكون النتيجة أفضل
هذا ما توصلت إليه من خلال تعليقاتكم
فما رأيكم ؟
هل لدى أحدكم إضافه أو رأى أخر؟

الجمعة، 3 أكتوبر 2008

! صندوق


لدينا صندوق كبير بداخله محتويات مهمة وعلينا نقله إلى غرفة أخرى تبعد مسافة ما
فكر فريق ممن يهمهم الأمر أن أسلم طريقة معروفة هى أن يتحلقوا حوله ويحملونه معا
ويتحركون به معا نحو هدفهم فيسرعوا معا أو يبطؤا معا حسب ظروف المجموعة ككل
وسيكون عليهم أن يتقاربوا ويتوافقوا عند المرور به من الباب أو أثناء السير به فى الممر الضيق
وقد يحتاج الأمر إلى الإنحراف به يمينا او يسارا حسب إحتياج الأمر
وقد يصبح الذى فى المقدمة متأخرا ليمر الأخر لان الزاوية التى تنحرف بها المجموعة ليمروا معا تطلبت ذلك
وقد يتطلب الأمر أن يتمهل المسرع بعض الشئ ليلحق به المبطئ فكل منهم عليه أن يطمئن على خطوات الأخرين
ليتحرك الجميع معا فى تناسق وتعاون ليضمنوا توازن الصندوق خشية سقوطه من أيدهم
ويستمرون هكذا حتى يتحقق هدفهم معا ويصلون الى غايتهم سويا
غير أن هذه الطريقة مرهقة جدا وتستغرق وقتا طويلا وقد يتشقق جدار الصندوق وتتبعثر بعض محتوياته
هذا غير الملل ونفاذ صبر الأكثر همة وقوة من أعضاء الفريق
أما الفريق الأخر فقد كان له رأيا آخر
فكر أصحابه أن حمل الصندوق معا شئ غاية فى الصعوبة
والأفضل توزيع الأحمال على أعضاء الفريق بما يسهل الحركة والإنطلاق
فتقسيم الصندوق إلى أجزاء أصغر حجما يمكن من المرور بحرية من الأماكن الضيقة
وهنا سينطلق كل فرد بحمولته وحده لن ينتظر غيره
فيسرع القوى لا يعطله بطئ الأضعف
ويجتهد كل فرد بما يراه ملائما لظروفه
فمنهم من يرى أن الاسراع لا حاجة له فحمله مترتب على وصول حمل غيره
فلا بأس من التأخير بعض الشئ لينجز هو بعض ما يخصه شخصيا
ورأى البعض أن بإمكانه قذف محتويات صندوقه من نافذة الغرفة
ثم الإستعانة بالبواب أو ابن الجيران ليجمعها ويصعد بها عن طريق المصعد
لييوصلها من الباب الرئيسى للشقة بدلا من المرور من باب الغرفة
وبعضهم يرى أن الجزء الخاص به ليس مهما فهو شكلى ويمكن الإستغناء عنه
فالأمور ستسير بدونه على أى حال فلا داع لإضاعة الوقت فى نقله
ترى هل هذه الطريقة ستكون أفضل لو تم وضع خطة لتجميع الأجزاء
ومتابعة عملية النقل بحزم فى زمن محدد متفق عليه
أم أن فكرة تقسيم الصندوق نفسها ليست مناسبة ؟
أى الطريقتين أسلم وأجدى؟
وأى الفريقين محق؟