‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاعر محظورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاعر محظورة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 أبريل 2008

شىء من احساس



عندما رزقنى الله شروق شعرت أن سعادتى قد اكتملت فهى رقيقة, جميلة, حنونة لكن صورة إيمان حجو التى استشهدت فى نفس سن ابنتى آن ذاك كانت تعذبنى ولا تغادر مخيلتى حتى أنى كنت أراها بصدرها المثقوب بفعل شظية حاقدة أمامى ماثلة كلما بدلت لشروق ملابسها أو جلست أتأملها وهى نائمة.
وبينما كنت أستقبل حسن فرحة بعودته من المدرسة كانت صورة محمد الدرة تتمثل لى وهو بين يدى والده الذى فقد وعيه عندما عجز عن حماية صغيره من رصاص الخسة والنذالة .
وفى كل مرة كنت أستقبل زوجى عائدا مكدودا من عمله تسبقه ابتسامته الراضية أو أودعه ذاهبا إلى عمله من جديد كنت أتذكر أختى الفلسطينية التى لا تعلم هل سترى زوجها الخارج أمامها مرة أخرى أم أن اللقاء لن يكون فى هذه الدنيا الموحشة

وبينما كنا نعد منزلنا الجديد ونشترى له الأثاث والفرش كنت أذكر أن لأم نضال منزل
يهدم للمرة الثالثة بعد استشهاد ابنها الثالث هدموه لأنها أمه فحسب!
ليس لدى الأن طفل فى عمر محمد البرعى لأرى ابنى مكانه ولكنى أعرف جيدا مذاق
اللوعة فى قلب أمه لأنى كابدته عندما فقدت حسام الدين

ربما مازلنا نتمتع بشئ من أمان نحن وأولادنا وأزواجنا ومنازلنا رغم إعتقالات أشاوس أمن الحزن الوطنى مع كل إنتخابات لكنها ولاشك ليست كسجون الصهاينة غير أنى لا أعتقد أن الأمن سيطول فأن حلم إسرائيل من النيل إلى الفرات ربما لا يعيقه إلا صمود هؤلاء المستضعفين المرابطين

كثيرا ما أسأل نفسى هل إذا استمر الخذلان واستمر الإعتداء واستمر الصمود ترى هل
سيستمر الأمان ولو أن اليهود أبادوا الفلسطنيين عن أخرهم - حاش لله - و أنهم لو
افترضنا مستحيلا اكتفوا بما سلبوه من أرض الإسلام والعروبة ولم يسلبونا أرض الكنانة وتراجعوا عن حلمهم فى النيل رغم أنهم احتلوا الفرات
أقول هل لو حدث هذ اهل سنسلم نحن من سوط عذاب يصبه الله المنتقم الجبار على من خذلوا إخوانهم فى محنتهم اللهم رحماك.