الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

يا غزة الأسر .. يا غرة النصر


بكت لياليك
والحزن حاديك
والصبح مأسور
والدفء ناسيك


يا غزة الأسر .. يا غرة النصر .. يا عزة تسرى
الله يحميك

ياويح من باعوا للأسر أهليهم
تركوهم جاعوا والموت يؤيهم
يا غزة افتخرى بصمودك المذهل
ولربك اصطبرى
يمهل ولا يهمل

يا غزة الأسر .. يا غرة النصر .. يا عزة تسرى
الله يحميك

يا أيها الدنيا
يا عالمى أجمع
هذى محارقنا
لو عينكم تدمع.. تدمع
حقد اليهود جرى شلاله فينا
قتلا وتشريدا.. سلبوا أمانينا

يا غزة الأسر.. يا غرة النصر.. يا عزة تسرى
الله يحميك

كلمات: صالح جلال
غناء : يحيى حوى
الصورة من تصميم حسام سرحان



الخميس، 3 ديسمبر، 2009

صفوان .. الجندى المتجرد


عندما أقرء سورة النور أو حديث السيدة عائشة رضى الله عنها
والذى تحكى فيه ببلاغة ودقة مشاعرها ومعاناتها أثناء حادثة الإفك
وتستعرض فيه موقف الشخصيات التى شاركت فى الحدث ، أجدنى لا إراديا أتعاطف بقوة مع الصحابى الجليل
سيدنا صفوان بن المعطل السلمى الذكوانى .
ويلفت إنتباهى أنه لم يذكر فى السيرة أو التراجم على حد علمى إلا فى هذه الحادثة ،
ورغم كونه شخصية محورية فى الموضوع إلا أن ما ورد عنه فى القصة كان محدودا جدا
وكان التركيز كله حول بطلة القصة السيدة عائشة رضى الله عنها
فالكل حزن واغتم لحزنها والكل فرح وهنئ ببراءتها
ويبدو هذا مفهوما كونها زوجا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واما للمؤمنين
فاتهامها او براءتها يؤثران بصورة مباشرة على الفكرة الاسلامية كلها
اما سيدنا صفوان فالامر لا يؤثر الا على شخصه وحده
لكن
هل ادرك احد حجم الخدمة الجليلة التى أدها سيدنا صفوان للأمة المسلمة ؟
هل تصور أحد ماذا يمكن أن يحدث لو لم يؤدى مهمته بتتبع القافلة بأمانه وتجرد ؟
ماذا يمكن أن يحدث لو دخل الليل ولم يكتشف أحد غياب السيدة عائشة ؟
ماذا يمكن ان يكون مصيرها لو أسرتها إحدى القبائل المعادية والمتربصة بالدولة الوليدة فى المدينة؟
هل كانت ستباع كما الرقيق ام سيساومون عليها المسلمين أو ؟؟؟؟؟؟
نعم .... لقد نجى الله المسلمين من شر عظيم على يدى هذا الصحابى المخلص
صفوان .. الجندى المتجرد الذى سارا وحيدا فى الصحراء خلف القافلة لينفذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعندما عاد للقوم بأهم مفقود لهم لم يشكر او يكرم وانما ناله من بعضهم قذف فى عرضه
بل اتهام بما هو خيانة لله ولرسوله وللاسلام
صفوان .. الجندى المتجرد الذى لم يتذكر احد ان يهنئه بالبراءة
ولم يؤتى بلاغة السيدة عائشة ليقص علينا حديثا تتناقله الأجيال يحكى معاناته وآلامه شهرا كاملا
يتحدث الناس بالإفك وهو يسمع ويرى ولا يملك ان يرد عن عرضه سوى بغضبة يكظمها
فلا يخفف عنه إلا شهادة حبيبه وقائدة على المنبر
(والله ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلى إلا معى )