الخميس، 29 أكتوبر، 2009

دنيا فى رحم الولادة بقلم : محمد فتح الله كولن


يمر العالم الإسلامى كله فى عصره القريب الأخير ، بأشد أزمة واجهته فى تاريخه
من حيث الاعتقاد والأخلاق والنمط الفكرى والمعارف والصناعة والعادات والتقاليد والأوضاع السياسية والاجتماعية .
لقد نجح المسلمون فى تأسيس أكمل إدارة ، تعجز عنها مدارك التصور الإنسانى ، لما كانوا زمنا أشد أهل الأديان تمسكا بالدين ،
وأقوى الناس التزاما بالأخلاق ، وأسلمهم أعرافا وتقاليد ، وأجدرهم بقيادة الدنيا بسعة أفقهم السياسى والاجتماعى ونظمهم الفكرية . ذلك ، بمعايشتهم للدين من غير خلل ، وبكمال أخلاقهم ، وعقلهم العلمى ، وسبقهم الناس فى كل عصر .
واستطاعوا أن يمدوا سلطة إدارتهم -فى ظل الأعمدة الثلاثة : الإلهام والعقل والتجربة - من جبال بيرينة إلى المحيط الهندى ، ومن قازان إلى الصومال ، ومن وبواتييه إلى سد الصين وأحيوا الشعوب التى فى عهدتهم فى هذه المساحة الواسعة ، بأنظمة متخيلة فى المثاليات ، حتى جعلوا الدنيا بعدا من أبعاد الجنة ، وذلك فى زمن كانت الدنيا تمر بأحلك العصور ظلمة .
ومن أشد ما يؤلم ، أن هذا العالم وقد ابتعد عن المحركات التاريخية والقيم الإسلامية التى رفعت هامته قرونا طويلة ، وقع أسيرا فى قيود الجهل والإنحلال الأخلاقى والخرافة والأهواء البدنية والجسمانية ، فانحدر من هنا إلى مهاوى الظلام والخسران ، وانحدر من هاوية إلى هاوية ...مبعثرا ، كحبات المسبحة إذا انفرط خيطها ، أو كصفحات كتاب انحل عقدها ،
مهانا تحت الأقدام .. مهزوزا ومزعزعا
كدحه هباء وكفاحه عقيم ، مقصوم الظهر بألف تفرق وتمزق ..
حائرا حتى البله إذ يغنى أناشيد الحرية وصدره يتشظى أنينا فى أعظم أنواع الأسر عارا ..
أنانيا بلا هوية ، أعلن العصيان على الله والرسول متمردا على الأفكار المحظورة (!) لكنه صار يائسا من البؤس نفسه تنهشه مخالب كثيرة من الأفكار المحظورة الأخرى ..... بل مطلق المساس بها وإ ن كان إيماءا !
لكن مدة الشدة القاسية الأخيرة هذه لم تدم أمدا ، رغما عن السراق فى الخارج ، وأكلة السحت والحرام فى الداخل .
فاليوم يخوض المسلمون وهم خمس البشرية كفاح الانبعاث فى كل أرض ، ويناضلون للخلاص من هذا الأسر اللعين .
وإن تعرضهم فى السنين الأخيرة خاصة كل صباح لمصيبة ، وكل مساء لنكبة أعانهم على فتل حبلهم الروحى وهروعهم إلى الله
وشد عزيمة كفاحهم .

رجاؤنا الوطيد المنتظر أن نشهد قريبا إن لم ننقض عهد الوفاء مع الله تعالى معانى سورة النصر بعظمتها وهيبتها ، كرة أخرى...
وأن ترفرف رايات الإيمان والأمل والأمن ،فالاطمئنان والحبور ، فى ظل الإسلام ، مرة أخرى ...
وأن تتعرف البشرية فى الأرض كلها على نظام عالمى جديد فوق ما تتخيل ، وأن يستفيد كل إنسان ، بقدر ما تسع فطرته وأفق فكره ، من تلك النسائم المنعشة

مقططف من كتاب ونحن نقيم صرح الروح لمؤلفه التركى محمد فتح الله كولن



الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

أم نضال المصرية

حدثتكم هنا عن ام نضال الفلسطينية .. دعونى الآن أحدثكم عن شبيهتها المصرية
انها السيدة الفاضلة والام المربية الأستاذة/ ليلى حسن صالح
والدة كلا من : الدكتور / محمد أحمد عبد الغنى
الدكتور / عمر أحمد عبد الغنى
المهندس / أيمن أحمد عبد العنى
ومن يتابع أخبار الإخوان فى مصر وخاصة فى الشرقية يعلم أنهم الثلاثة معتقلين الآن !!!!!!!!!!!!
أما د. محمد و د. عمر فتم اعتقالهما بعد وقفة مناصرة للمسجد الأقصى منذ عشرة أيام .... يا للجريمة !!!!!!!!!!!!!!
وأما م . أيمن فهو وحماه م. خيرت الشاطر (النائب الثانى لمرشد جماعة الإخوان المسلمين ) فقد تعرضا مع مجموعة من قيادات الإخوان لمحاكمة عسكرية ظالمة تراوحت الأحكام فيها بين 3 إلى 10 سنوات ، وكانت بعد استعراض تمثيلى قام به طلبة الإخوان بجامعة الأزهر مصاحب لاناشيد حماسية وجهادية تعكس تضامنهم مع مقاومة الشعب الفلسطينى الباسل على ارض الرباط واطلق الاعلام عليه وقتها اسم العرض العسكرى لملشيات الاخوان المزعومة !!!!!!!!!!
الحق ان الكلمات مهما تعالت وسمت لن توفى هذه السيدة الفاضلة حقها أو تشرح شيئا من جهادها وتضحياتها مما جعلنى اتردد فى الكتابة عنها ولكنى سأحاول على أى حال
***
سألتها فى بداية حديثنا : متى تعرفتم على الإخوان ؟
قالت : فى سنة 51 بعد زواجى بالحاج أحمد عبد الغنى مباشرة وكنت غير ملتزمة بالزى الشرعى وان كنت محتشمة فى ملابسى رغم حرصى على اناقة هندامى وما ان التقيت الأخوات وسمعت حديثهن عن الحجاب ومواصفاته حتى سارعت الى ارتدائه والالتزام به
ولكن سرعان ما توترت الأجواء بين الإخوان وعبد الناصر بعد الثورة وبدأت الإعتقالات والمحاكمات للإخوان وترددت الأخبار عن التعذيب الوحشى والاضطهاد الظالم للإخوان والتضيق عليهم ففر الكثيرون منهم بدينهم واراد الله لنا ان نرحل الى سوريا سنة 54وكنا قد رزقنا بمحمد فى مصر واكرمنا الله بعمر أثناء وجودنا بسوريا ولقد سعدنا بصحبة إخوان سوريا سنوات ولكننا عدنا سنة 58 الى مصر مرة اخرى واستقرينا بها حتى سنة 75 حيث سافرنا للعمل بالسعودية بعد ذلك وكنت اعمل بالتدريس هناك وكان أيمن وقتها فى الشهادة الابتدائية .

تحكى طنط ليلى كيف كان قلقها على المهندس أيمن فى فترة المراهقة لانه لم يكن فى صحبة الإخوان كما أخويه الأكبر فى مصر فكانت تدعو وتبتهل إلى الله أن يختار له الصحبة الصالحة ويجنبه رفقاء السوء .
سألتها : عندما كنت حريصة هكذا على إنضمام أولادك للإخوان وقلقه من احتمال عدم اختيارهم هذا الطريق ، هل كنت تتوقعين أن يُبتلوا جميعا بالمعتقلات والمحاكمات العسكرية ويُغيبوا عنك وعن أولادهم شهورا أو سنوات خلف جدران الظلم ؟!
لمعت دمعة فى عينيها سرعان ما اخفتها فى شموخ وجلد وهى تجيب : لقد كنت دائما ادعو الله وهم صغار أن يرزقهم جميعا الشهادة فى سبيله وكنت أسأله سبحانه أن يعيننى على التحمل إن كتب لى الحياة حتى أشهد ذلك
سألتها : وهل ما زلت على هذا رغم ما تعانين وما يعانون !
ضحكت فى تودد وقالت : فى أخر زيارة لأيمن فى معتقله قال لى مداعبا : شكلك يا أمى مبسوطة أنى هنا !!
قلت لها ضاحكة لا أخفى دهشتى : ولما ! ما الذى يجعله يقول هذا ؟
أجابت وما زالت ابتسامتها تشرق فى وجهها الوضاء : أبدا .. كنت أقول له يا أيمن أنت لا تعلم أين الخير والله يعلم الخير كل الخير لك هنا .
ثم استطردت قائلة : أنا دائما أناجى ربى أن يارب كما هم أولادى فهم عبادك وأنت خالقهم وأنت أعلم بالخير لهم فإن كان خارج الأسوار فأذن لهم بالخروج وإن كان هناك فأنت أعلم بما فيه صلاح أمرهم فى الدنيا والأخرة
ثم تابعت بنبرة يملؤها اليقين : عندما ننظر إلى الأخرة تختلف نظرتنا للأمور
أظلتنا برهة صمت قبل أن تواصل : بل أنا أشعر بالقلق والإشفاق على أولئك الذين يأتون فى جوف الليل ينتزعون أولادى من أبنائهم وزوجاتهم وفى كل مرة يأتون اتحدث إليهم وأذكرهم بأن ما يفعلونه يثقل ميزان سيئاتهم ولا يزيد اولادى الا رفعة وشرف
واهتف بهم : كيف ستلقون الله ؟! كيف تطمئنون وأنتم تحملون هذه المظالم على ظهوركم؟!
سألتها بفضول وماذا يكون ردهم ؟
قالت : غالبا لا يجدون اجابه وقال لها احدهم ذات مرة : الأعمال بالنية يا حاجة !!!!!!!
سألتها : هل تعتقدين أنهم يتأثرون بالتذكير أم أنهم أصلا لا يرون أنهم على باطل ؟
سكتت فى حيرة ولم تجب ...
فكيف لقلب يملؤه نور الإيما ن أن يعرف كيف هى قلوب الظالمين
التى قدت من صخر فلم تعد تعرف معروفا أو تنكر منكرا !!!
******
لعلكم تعجبون من هذه الأم الصابرة المحتسبة التى يتبادل أبناؤها الإعتقال منذ سنة 87 وحتى يومنا هذا تعرض أثنين منهم لمحاكم عسكرية قضى فيها كلا منهم 3سنوات حتى تأثرت صحتهم فخضع كلا من د.محمد ود.عمر لعمليات فى القلب وهاهم الآن جميعا خلف الأسور وقد فرق بينهم فى السجون حتى يصعب عليها زيارتهم وتضطر للتنقل بين هذا السجن وذاك وهى فى هذه السن الكبيرة فرحمتك بها وبهم يا ألله
اللهم إحفظهم جميعا واخوانهم المعتقلين فى سجون الظالمين وردهم سالمين مأجورين وأقرأعينهم بما يسرى عنهم ويكشف كربهم وكرب الأمة كلها
حقيقة لا أجد ما أعبر به عن مشاعرى تجاه هذه المجاهدة العظيمة إلا أن أعلن أمامكم الآن
أنى أحبك فى الله يا طنط ليلى يا أم المجاهدين




الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

رائد صلاح( رجل الأقصى ) 2

1-
إنتخب في أغسطس 2000 رئيسًا لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية التي ساهمت بشكل فاعل في الدفاع عن المساجد في كافة أراضي فلسطين، ونجحت في إظهار محاولات الاحتلال المتكررة للحفر تحت المسجد الأقصى

2-
بدأ نشاطه في إعمار المسجد الأقصى وبقية المقدسات يتعاظم منذ عام 1996

3-
واستطاع أن يُفشل المخططات الساعية لإفراغ الأقصى من عمارة المسلمين عن طريق جلب عشرات الآلاف من عرب الداخل إلى الصلاة فيه عبر مشروع مسيرة البيارق
4-
ونجح هو وزملاؤه في إعمار المصلى المرواني داخل الحرم القدسي الشريف وفتح بواباته العملاقة

5-
وأيضا قام بإعمار الأقصى القديم وتنظيف ساحاته وإضاءتها

6-
وإقامة وحدات مراحيض ووضوء في باب حطة والأسباط وفيصل والمجلس

7-
وعمل أيضًا على إحياء دروس المصاطب التاريخية، وأبرزها "درس الثلاثاء" الذي يحضره اليوم نحو 5 آلاف مسلم أسبوعيًا في المسجد الأقصى

8-
وساهم رئيس جمعية الأقصى في إنشاء مشروع صندوق طفل الأقصى الذي يهتم برعاية نحو 16 ألف طفل

9-
وتنظيم المسابقة العالمية "بيت المقدس في خطر" التي تجرى أعمالها سنويًا في شهر رمضان للكبار والصغار بمشاركة عشرات الآلاف من كافة أرجاء العالم، بالإضافة إلى مسابقة الأقصى العلمية الثقافية

10-
كما ساعد في إصدار عدة أفلام وثائقية وكتب عن المسجد الأقصى المبارك كشريط "المرابطون"، وكتاب "دليل أولى القبلتين"، وشريط "الأقصى المبارك تحت الحصار"

11-
ومع كل هذا كان له دور بارز في الحركة الإسلامية داخل إسرائيل، وهي الحركة التي نظمت مهرجان صندوق الأقصى في أغسطس 2002 وأثار قلق السلطات الإسرائيلية في حينها

___________________________________
____________

وما يزال ولا يزال هو أكثر من يشجع المرابطين ويحثهم على الرباط فيه ويعلن عن مدى الأخطار التى يواجهها الأقصى

هذا ما قدم فللنظر ماذا سنقدم نحن ؟!!

منقول من نفس المصدر السابق

رائد صلاح(رجل الأقصى ) 1


النشأة


هو الشيخ رائد صلاح محاجنة، من مدينة ام الفحم شمال فلسطين المحتلة عام 1958، وهو أب لثمانية أبناء، وينتمي لإحدى العائلات الفلسطينية التي بقيت في أرضها ولم تنجح العصابات الصهيونية من تهجيرها عام 1948

وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في أم الفحم،

وحصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل الإسلامية في فلسطين

♥♥♥♥♥♥♥♥♥

وبدأ الشيخ صلاح نشاطه الإسلامي مبكرًا، حيث اعتنق أفكار الحركة الإسلامية العالمية "الإخوان المسلمين"، ونشط في مجال الدعوة الإسلامية في داخل الخط الأخضر منذ كان في المرحلة الثانوية، وكان من مؤسسي الحركة الإسلامية في داخل الدولة العبرية في بداية السبعينيات، وظل من كبار قادتها حتى الانشقاق الذي حدث نهاية التسعينيات بسبب قرار بعض قادتها ومنهم الشيخ عبد الله نمر درويش رئيس الحركة خوض انتخابات الكنيست
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
♥♥♥♥♥


2-
النشاط السياسي والدعوي

خاض الشيخ صلاح الغمار السياسي من خلال ترشيح نفسه لانتخابات بلدية أم الفحم (كبرى المدن العربية داخل إسرائيل) التي نجح في رئاستها 3 مرات كان أولها في عام 1989.

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥


3-
اهتمامه بالمقدسات وبالمسجد الأقصى

ساتحدث عنه فى التدوينة التالية ولكن يجب ان يدكر انه :

-تم تكريم الشيخ صلاح عشرات المرات وأعطى اللقب الفخري (رجل الأقصى) في أعقاب حملته الكبرى على الاعتداءات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية، كما أطلق عليه لقب (ألمقدسي) بداية شهر مارس 2003 تكريما له على مجهوداته الحثيثة للحفاظ على المسجد الأقصى والآثار الإسلامية.


♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
4-
جهاده مع اسرائيل وملاحقتها به


- عمدت السلطات الإسرائيلية إلى التضييق على الشيخ صلاح منذ أكتوبر 2002 حيث أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وجود أساس راسخ لتقديمه وعدد من قادة الحركة الإسلامية للمحاكمة.
-في عام 2002 منعته السلطات الإسرائيلية من السفر وردت محكمة العدل العليا طلبا في شهر يونيو 2002 لإلغاء أمر منعه من السفر.

تعرض لمحاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال في مواجهات انتفاضة الأقصى الأخيرة، وأصيب برصاصة في وجهه

-أقدمت الشرطة الإسرائيلية فجر 13-5-2003 على اعتقال الشيخ صلاح و13 من قادة الحركة الإسلامية بزعم أنهم قاموا بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية "حماس".


-أفرج عنه منتصف شهر يوليو 2005 في إطار صفقة أبرمها محامو الدفاع عنه مع السلطات الإسرائيلية بعد فشل الأخيرة في إثبات التهم الموجهة له

ثم اعتقل مرة أخرى يوم 6 أكتوبر 2009 وتمت محاكمته بأن يبعد عن القدس مدة شهر لما له من تأثير عظيم على المرابطين هناك

منقول من هنا