الثلاثاء، 24 يونيو، 2008

ربا ه

رباه إني قد عرفتك خفقة في أضلعي
وهتفت باسمك يا لــه لحناً يرن بمسمعي
أنا من يذوب تحرقاً بالشوق دون توجعي
قد فاض كأسي بالأسى حتى سئمت تجرعي
يا رب إني قد غسلت خطيئتي بالأدمع
يا رب ها تسبيحتي في مسجدي أو مهجعي
يا رب إني ضارع أفلا قبلت تضرعي؟
إن لم تكن لي في أساي فمن يكون إذاَ معي؟
يا رب في جوف الليالي كم ندمت وكم بكيت
ولكم رجوتك خاشعاً وإلى رحابك كم سعيت
قد كنت يوماً تائهاً واليوم يا ربي وعيت
إن كنت تعرض جنة للبيع بالنفس اشتريت
أو كنت تدعوني إلهي لرجوع فقد أتيت

"
من قصيد الدكتور يوسف العظم رحمه الله "

السبت، 14 يونيو، 2008

!شطرنج


هل تعرف لعبة الشطرنج؟
هل حاصر أحدهم ذات مرة قطعتك الثمينة ووجدت أن الخيارات
أمامك قليلة جدا ولابد من خسارة مؤلمة فى كل الأحوال؟
هل وقفت عندئذ حائرا ولم تستطع أن تحمل بين أصابعك تلك القطعة
التى تعلم انك ستخسرها بمجرد نقلها؟
هل قررت أخيرا أن تضحى بها وأنت تعزى نفسك بأنك تحمى بها ما هو أغلى؟
هل عايشت هذا الشعور المؤلم وأنت ترى فرحة الانتصار فى عينى خصمك
بينما تتعهد لنفسك أنك سوف تثأر قريبا رغم أن الرقعة أمامك تنبئ بعكس ذلك؟
إذا لم تكن عشت هذا الشعور سابقا..
فها أنت تعيشه الآن ولاشك وأنت تتابع أحداث الفوضى الخلاقة التى وعدتك بها كوندى
إنظر كيف تتأثر بتداعيتها أدركت ذلك ام لم تستوعب
أثق أن كثيرون ممن يتداعون للعمل السياسى زعامات كانوا أو أتباع يحملون بين جنباتهم
قلوبا تنبض بحب الوطن مهما كانت قسوة الحياة فيه ويتوجسون لما يتهدده
قد تتباين رؤاهم ومنطلقاتهم ولكنهم يشتركون فى رغبة صادقة فى إيجاد مخرج
ولكنى أيضا أثق أن فيما بينهم تندس عيون الغدر والخيانة
ومع إحكام الخناق والترويج الإعلامى لحلول ومقترحات ظاهرها الخلاص وباطنها الهلاك الرهيب
يتم تهيئة المناخ العام لعدة سناريوهات تصب فى كل الاحوال حيث يريدون أو قريبا منه
تمهيدا لنقلة أخرى على رقعة الشطرنج
لا تستهوينى المساجلات حول نظرية المؤامرة ومدى صحتها او خرافاتها
غير أنى لا أشك فى وجود أجندة صهيوأمريكية ليست فى صالحنا بأى حال
يتبادل البعض حلم جميل مستوحى من أحداث أوكرانيا وصربيا ومثيلاتهما
يوقظهم منه كابوس العراق ا لمرعب
فقد سقط الطاغية ولكن سقطت معه العراق فى بركة من الرمال المتحركة
لا يملك أحد أن يكف عنها يد التآمر فضلا عن مد يد المساعدة
أتسأل لماذاكان السكوت عن كل هذا الكم من الفساد والظلم والأمراض طوال السنوات السابقة؟
هل هى حديثة عهد أم أن البعض طمأنه وجود أمريكا بالجوار؟
هل إزدياد القمع والمجاهرة بالتضيق دون تجمل او تستر مستهدف
من قبل جهات ما تدفع الأحداث بإتجاه مرسوم؟
هل يتهيئ المتربصون لركوب الدبابة الصهيوأمريكية
بينما يستدرج الشباب الحى وهويعيش حلم سقوط الطاغية؟
هل صمت الشعب وتخليه عن مناصرة أى تحرك
تعلن قيادته العمل على استرداده حريته
سببه سلبيته وجبنه وفقره ومرضه أم
أنه يفهم حقيقة الموقف ويتوقف حائرا
أمام خياراته القليلة ليقرر التضحية بحريته
ويتخلى عن حلم سقوط الطاغية ويعزى نفسه
أنه يحمى بذلك ما هو أغلى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟